شرح الكافية البديعية - صفي الدين الحلّي - الصفحة ١٤٣
ومنها قول [١] النبي ٦ : «جار الدّار أحقّ بدار الجار» [٢].
ومنها : قول الحسن بن سهل ، وقد قيل : «لا خير في السّرف» فقال : «لا سرف في الخير» [٣].
ومنها قول أبي نواس [٤] : [من الكامل]
| فكأنّما خمر ولا قدح | وكأنّما قدح ولا خمر [٥] |
وزادها ابن أبي الإصبع قسما معنويا ، وهو : أن يكون للشاعر معنى متقدم ، فيعكسه كما عكس على بن الجهم قول أبي العتاهية : [من الوافر][٦]
| ورايات يحلّ النصر فيها | تمرّ كأنها قطع السّحاب |
[١] ط : (وقول النبي ٦) وفي خزانة الحموي : ص ١٦٢ قال : «وقيل : إنه ورد في الحديث».
[٢] الحديث ذكره الحموي في الخزانة شاهدا على العكس ص : ١٦٢ وأتبعه بكلام الحسن بن سهيل.
[٣] هو في الخزانة : ١٦٢. والحسن بن سهل والي الخليفة المأمون وأبو زوجته بوران ، وكان وزيرا له توفي سنة ٢٣٦ ه وفيات الأعيان : ٢ / ١٢٠.
[٤] كتب إلى جانبها في الأصل : شعر.
[٥] أورد الحموي مع بيت آخر ، ونسبها للصاحب بن عباد قال : «وبديع هنا قول الصاحب بن عباد وقد بالغ في وصف الزجاج والشراب» ، وهو :
| رق الزجاج وراقت الخمر | فتشابها وتشاكل الأمر | |
| فكأنما خمر ... وكأنما ... | ||
الخزانة : ١٦٢ في حين نسيت في التحرير لأبو نواس ـ أيضا ـ.
[٦] خزانه بتحقيق شكري فيصل : ٤٩٣ وهو في التحرير بالرواية نفسها.