شرح الكافية البديعية - صفي الدين الحلّي - الصفحة ٨٧
ومثال المطابقة في الكتاب العزيز ، قوله تعالى : (وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكى * وَأَنَّهُ هُوَ أَماتَ وَأَحْيا)[١] والمثال في بيت القصيدة : «طال وقصرت».
الاستطراد [٢]
| [٩ ـ] كأنّ آناء ليلي في تطاولها | تسويف كاذب آمالي بقربهم |
ـ والاستطراد : هو أن يكون الشاعر أخذ في غرض من أغراض الشعر من غزل أو وصف أو غيره ، فيستطرد منه إلى ذكر غيره بنوع من أنواع البديع ، ثم يعود إلى ما كان [٣] فيه فإن لم يعد ، فهو خروج ، وأكثر ما يقع في الهجاء ، كقول الحماسي [٤] : [من الطويل] :
| وإنا لقوم ما نرى القتل سبّة | إذا ما رأته عامر وسلول | |
| (يقرب حب الموت آجالنا لنا | وتكرهه آجالهم فتطول) [٥] |
[١] الآيتان ٤٣ و ٤٤ من سورة النجم.
[٢] في ديوانه : ٤٧٦ وفيه : تسوف كاذب. وفي التحرير : ١٣٠ وبديع القرآن : ٤٩ والعمدة : ٢ / ٣٩ والطراز : ٣ / ١١ وفي نفحات الأزهار : ١٥١ : (في تطاوله ...).
[٣] في الأصل : مكان فيه .. وقد استدركت على حاشيتها.
[٤] وهو السمو آل بن عادياء. ديوانه : ٩١ والمرزوقي على الحماسة : ١ / ١٤١ وحلية المحاضرة : ١ / ١٦٤ والطراز : ٣ / ١٧ والعمدة : ٢ / ٣٩ وتحرير التحبير : ص ١٣٢.
[٥] تتمته من الديوان والمصادر.