شرح الكافية البديعية - صفي الدين الحلّي - الصفحة ٢٥٥
و (المبالغة) في (ذل النّضار) بجودهم ، و (عزّ النّظير) لعلمهم.
و (الاستعارة) [١] في قوله : (ذلّ النضار). و (الاحتراس) في جعله النضار بالبذل لا لعدم [٢] المنعة والكفاية وسوء السياسة والتّدبير.
و (الاستتباع) ، لأنّه استتبع مدحهم بالكرم في العلم بقوله : (ذلّ النضار كما عز النظير). و (التسهيم) في دلالة (النضار) [٣] و (عز النظير) في صدر البيت على العلم والكرم في عجزه [٤].
و (التمكين) ، لكون القافية غير متقلقلة ولا مستدعاة و (الكناية) بذكره [٥] (ذل النضار) ومراده : الجود ، وهو [٦] لازمه.
و (ائتلاف اللفظ مع المعنى ومع الوزن) [٧] فهذه أربعة عشر نوعا من البديع ، زائدة على عدد لفظات البيت.
وربما استنبط منه أنواع أخرى بعيدة التأويل ، أهملتها ، لبعدها ، (كالتعليل) و (التوشيح) و (التفسير) و (التهذيب) و (الانسجام) ، و (حسن النسق).
وغير ذلك ، [والله أعلم].
[١] ساقطة من الأصل.
[٢] ط : لا بعدم.
[٣] رسمت : (النضار) في معظم المواضع في نسخة الأصل بالظاء ، وهو وهم من الناسخ. والعبارة ساقطة من : ط.
[٤] في الأصل : على عجزه العلم والكرم على عجزه ، ...
[٥] الأصل : بقوله ، و (بذكره) من : ن.
[٦] (وهو لازمه) من : ن.
[٧] يريد نوعين هما : ائتلاف اللفظ مع المعنى وائتلافه مع الوزن.