شرح الكافية البديعية - صفي الدين الحلّي - الصفحة ٢٠٧
الفائدة ، بأن يدل الكلام [١] باللفظ الكثير على ما يمكنه الدلالة عليه بالقليل ليتضمن اللفظ معاني أخر يزيد بها الكلام حسنا.
كقول النبي [٢] ٦ : (إن الدين النصيحة ، فقيل لمن يا رسول الله؟
قال : لله ولكتابه ولنبيّه ولأئمة المسلمين وعامتهم) [٣].
وحاصل هذا الكلام إذا / ورد [٤] من طريق الاختصار أن يقول [٥] : بعد ذكر الله تعالى وكتابه ونبيه ٦ أن يقول : وللمسلمين فإنها لفظة جامعة للأئمة والعامة : ومن الشعر قول عبد الله بن المعتز : في الخيري المنثور الأصفر : [من المنسرح][٦]
| قد نفض العاشقون ما صنع ... | الدهر بألوانهم على ورقه |
فإن جاهل هذا المعنى : الإخبار بصفرة [٧] ورد الخيري.
فبسط هذا اللفظ الذي لو اختصر عليه حصل به المراد لما فيه من حسن [٨] إدماج الغزل في الوصف بغير لفظ التشبيه ولا قرينته المعتادة ..
وكذلك بيت القصيدة ، فإن حاصل سهولة الخلائق وسماحة الكف وبسطها هو الوصف بالكرم وبسط القول بعده لحسن تأكيد ذلك بنفي ألفاظ المنع.
[١] في حاشية الأصل : المتكلم بدل الكلام : وكذا في : ن وط.
[٢] الحديث بتمامه ، وتفسير جانب البسط فيه في التحرير : ٥٤٨ وهو في الخزانة ـ كذلك ـ : ٤٣٠.
[٣] في الأصل : عامتهم ، بلا واو.
[٤] في الأصل : إذ الأورد ، والتصحيح من : ن.
[٥] أن يقول : ساقطة من : ن وط. وفيها : أن بعد ..
[٦] في تحرير التحبير : ٥٤٨ والخزانة : ٤٣٠ ، وليس في ديوانه.
[٧] في التحرير : ٤٥٨ : بصفرة الخيري.
[٨] في : ن : من حصر إدماج. وفي التحرير : من إدماج.