شرح الكافية البديعية - صفي الدين الحلّي - الصفحة ٨٩
المقابلة [١]
| [١١ ـ] كان الرضا بدنوّي من خواطرهم | فصار سخطي لبعدي عن جوارهم |
ـ والمقابلة : هي أن يأتي الناظم بأشياء متعددة في صدر البيت ، ثم يقابل كلّ شيء منها بضده في العجز على الترتيب ، أو بغير الضّد ؛ لأنّ ذلك أحد الفرقين بين المقابلة ، والآخر التعدد في المقابلة والترتيب ، وكلما كثر عددها كانت أحسن [٢].
كقول المتنبي : [من البسيط][٣] :
| أزورهم وسواد الليل يشفع لي | وأنثني وبياض الصّبح يغري بي |
وفي بيت القصيدة مقابلة (كان) ب (صار) و (الرضا) (بالسخط) و (الدنو) (بالبعد) ، ولفظة [٤] (من) ب (عن) : لأنها تخالفها ـ أيضا ـ
[١] الخزانة : ٥٧ والمفتاح : ٦٦٠ والديوان : ٤٧٦ ونفحات الأزهار : ١٥٧ والعمدة : ٢ / ١٥ ـ ٢٠ والطراز : ٢ / ٣٧٨ وبديع القرآن : ٣١ ، وقد درجها تحت باب الطباق. وبديع ابن المعتز : ٤٧ وفي بديع القرآن : ص ٧٣ تحت عنوان صحة المقابلات وفي نقد الشعر لقدامة تحت مصطلح : التكافؤ : ص ٨٥ وسر الفصاحة : ١٨٨ وفي المثل السائر لابن الأثير : ٤٢٩ تحت موضوع (التناسب) ونهاية الأرب : ٧ : ٩٨ وأسرار البلاغة : ١٤ وبديع ابن منقذ تحت مصطلح : التطبيق : ٣٦ ومعاهد التنصيص : ١ / ٢٠٨ وفي تحرير التحبير : ١٧٩ تحت عنوان : (باب صحة المقابلات) وقد أوضح الفرق بينها وبين المطابقة.
[٢] ط : كانت أبلغ.
[٣] البيت في ديوانه (ط : صادر) : ٤٤٨ ـ ٤٥٢ ، الإيضاح : ٦ / ٧١ وسر الفصاحة : ١٩٠ ونفحات الأزهار : ١٥٦ والتحرير : ١٨١ والمعاهد ١ / ٢٠٩ وخزانة الحموي : ٥٨.
[٤] ط : ولفظ.