شرح الكافية البديعية - صفي الدين الحلّي - الصفحة ١٠٨
غيره بالاسم الثاني ، وهو : أن يحكي المتكلم ما جرى بينه وبين الغير [١] من سؤال وجوابه بأوجز عبارة ، وألطف [٢] معنى ، وأرشق سبك وأسهل لفظ ، كقول بعضهم [٣] : [من الطويل]
| [إذا قلت أهدى الهجر لي حلل البلا | تقولين لو لا الهجر لم يطب الحبّ | |
| وإن قلت : كربي دائما قلت : إنما | يعدّ محبا من يدوم له كرب | |
| وإن قلت مالي الذنب قلت مجيبة | جنوني ذنب لا يقاس به ذنب] |
وقال آخر [٤] : [من السريع]
[١] الغير استعمال ملحون ، وصوابه : غيره وعبارة ابن أبي الإصبع في التحرير : (جرت بينه وبين غيره ..) : ٥٩٠.
[٢] في الأصل : وانطف.
[٣] الأبيات الثلاثة من : ط ، وهي ليست في الأصل. ولعلها من نظمه. ولم أجدها في ديوانه (ط : صادر) و (النجف). ولا مصادر تخريج المصطلح. ينظر كتاب نفحة اليمن فيما يزول بذكره الثمن لأحمد الأنصاري الشرواني : ١ / ١٤٥.
[٤] قال المعلق على حاشية النسخة : الأبيات .. بها هكذا!
قالت لقد ... وأتمها بقوله :
| أهكذا بحكم شرع الهوى | أن تكشف الأعدا على سرنا | |
| قلت أنا ... | قلت : نعم أنت التي ذوّبت | |
| جفونك الشباب مناعنا | قالت : فلم طرفك فهو الذي | |
| جنى على نفسك ما قد جنى | قلت : لقد كان الذي كان من | |
| طوفي فكوني مثل من أحسنا | ||
| قالت : من الإحسان؟ قلت : اللقا | قالت : لقانا عز أن يمكنا | |
| قلت : فضميني بتقبيلة | قالت : أمنيك بطول العنا | |
والبيتان في الخزانة : ١٠٠ وعلّق بعبارة الصفي.