شرح الكافية البديعية - صفي الدين الحلّي - الصفحة ٨٠
ومتى كان الحرف المبدل من مخرج المبدل [١] منه أو ما يقاربه سمي مضارعا. كقوله تعالى : (وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ)[٢]. ومثال اللاحق في عجز البيت : «اضم ووضم» [٣].
التام والمطرّف
| [٤ ـ] من شأنه حمل أعباء الهوى كمدا | إذا همى شأنه بالدّمع لم يلم |
ـ والتامّ : هو أكمل أصناف التجنيس [٤] ، وأعلاها رتبة ، وهو أولها في الترتيب الأصلي ، وهو ما تماثل ركناه [٥] لفظا وخطا ، كقوله تعالى : (وَيَوْمَ [٦] تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ ما لَبِثُوا غَيْرَ ساعَةٍ) [٧]. وقيل : ليس في القرآن العظيم من صنف التّامّ سوى هذه الآية الكريمة ، ومثاله في البيت : «شأنه» و «شأنه».
[١] المبدل ، مستدركة على الموقع.
[٢] الآية ٢٦ من سورة : الأنعام.
[٣] اضم ووضم ، اختلاف الهمزة والواو في الكلمتين ، وهما ليسا من مخرج واحد ولا قريبين.
[٤] كلمة (أصناف) ساقطة من الأصل واستدركت على الحاشية. وانظر في التام والمطرف : الديوان : ٤٧٦ والخزانة : ص ٣٠ والمفتاح : ٦٦٨ والطراز : ٢ / ٣٥٥ ـ ٣٥٦ والتحرير : ١٠٢ وبديع القرآن ٢٧.
[٥] هو عند ابن رشيق تجنيس المماثلة : أن تكون اللفظة واحدة باختلاف المعنى. العمدة : ١ / ٣٢١ وانظر : الخزانة : ٣٠ والديوان : ٤٧٦ والمفتاح ٦٦٩.
[٦] في الأصل : يوم تقوم.
[٧] آية ٥٥ / سورة الروم.