شرح الكافية البديعية - صفي الدين الحلّي - الصفحة ٨٢
كقوله تعالى : (وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً)[١]. ومثاله في البيت (غرير) و (عزيز).
ـ وأمّا المحرّف فهو ما تماثل ركناه في الحروف وتخالف في الحركات ، فيكون الشكل فارقا بينهما ، كقول النبي ٦ : (اللهم كما حسّنت خلقي فحسّن خلقي) [٢] وفي البيت : (الكلم والكلم).
اللفظي والمقلوب [٣]
| [٦ ـ] بكلّ قدّ نضير لا نظير له | لا ينقضي أملي فيه ولا ألمي |
واللفظي : هو ما تماثل لفظاه [٤] ، واختلف أحد ركنيه عن الآخر خطأ بإبدال حرف منه بآخر يناسبه لفظا ، كما يكتب بالضاد والظاء ، في مثل قوله تعالى : (وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ* إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ)[٥].
[١] آية ١٠٥ / من سورة الكهف.
[٢] الحديث نقله ابن حجر في بلوغ المرام : ٣٠٩.
[٣] الخزانة : ٣٨ وفي الديوان : ٣٧٦ والمفتاح : ٦٧١.
[٤] زدناها على الأصل لأنها مناسبة. وهذا هو المعروف بتجنيس (المضارعة بالتصحيف) عند ابن رشيق (العمدة : ١ / ٣٢٧) قال : ومن المضارع بالتصحيف ونقص الحروف قول بعضهم :
| فإن حلوا فليس لهم مفر | وإن رحلوا فليس لهم مقر |
[٥] الآيتان ٢٢ و ٢٣ من القيامة.