شرح الكافية البديعية - صفي الدين الحلّي - الصفحة ١٢١
وإن كان كقوله تعالى : (أَصَلاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ ما يَعْبُدُ آباؤُنا)[١]فهذا سؤال توبيخ ، ومن أمثلته الشعرية ، قول الشاعر [٢] :
[من الخفيف] :
| أجفون كحيلة أم صفاح | وقدود مهزوزة أم رماح؟ |
وما في بيت القصيدة من هذا فتأمله.
إرسال المثل [٣]
| [٣٨ ـ] رجوتكم نصحاء في الشدائد لي | لضعف رشدي واستسمنت ذا ورم |
[إرسال المثل] : هو أن يأتي الشاعر في بعض ما يجري مجرى المثل السائر من حكمة أو نعت ، أو غير ذلك مما يحسن التمثيل (به) ، كقول أبي الطيب المتنبي [٤] [من البسيط] :
| لأنّ حلمك حلم لا تكلفه | ليس التكحل في العينين كالكحل |
والمثال في بيت القصيدة قوله :
[١] آية : ٨٧ من هود. وفي ط : وقوله تعالى (أَصَلاتُكَ) من غير عبارة (وإن كان ..).
[٢] نقله الحموي في الخزانة : ١٢٣ وقال : للمبالغة في الغزل قول الشاعر وفي نفحات الأزهار : ٤٧ وهو منقول من المؤلف.
[٣] هو من مخترعات الصفي ، انظر : الديوان : ٤٧٩ والخزانة : ٨٣ وفي الباعونية (ضرب المثل) : ٣٢٩ ، ولم يبحثه ابن أبي الإصبع في التحرير ولا البديع ، وإنما أشار في (التمثيل) إلى نوع منه قريب من إرسال المثل : التحرير : ٣٨٧ والبديع : ١٥٥ وهو في العمدة (المثل السائر) : ١ / ٢٨٠.
[٤] ديوانه : ٣٤٠ (صادر) والكحل : سواد العينين خلقة.