شرح الكافية البديعية - صفي الدين الحلّي - الصفحة ٢٢٣
وقد جاء في الكتاب العزيز قوله تعالى : (وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ)[١].
وقوله تعالى : (كُلٌّ فِي فَلَكٍ)[٢].
والذي في بيت القصيدة هو الشطر الأول فإن عكسه ـ أيضا :
هل من ينمّ بحب من ينمّ له؟ [٣]
التهذيب والتأديب [٤]
| [١١٠ ـ] هو النبي الّذي آياته ظهرت | من قبل مظهره للنّاس في القدم |
هذا النوع من مستحسنات البديع ، وليس له شاهد يخصه ، لأنّه وصف [٥] يعمّ كلّ كلام منقّح. وهو : أن يهذّب الكلام ويحرّر ، ويردّد النّظر والفكر فيه ، بحيث لا يمكن أن يقال : لو كان موضع هذه الكلمة كلمة غيرها ، أو لو تقدم [٦] هذا ، أو لو تمّم هذا النقص هكذا ، أو لو حذفت هذه اللفظة ؛ أو لو وضح هذا القصد ، لكان الكلام أحسن والمعنى أبين.
[١] الآية استشهد بها العلوي في الطراز : ٣ / ٩٦ الآية : ٣ من المدثر.
[٢] الآية استشهد بها العلوي في الطراز : ٣ / ٩٦ الآية : ٣٣ من الأنبياء.
[٣] لم يقتنع ابن حجة بنظم الحلي لهذا النوع وقال : «غفر الله له غير مشكور في نظم هذا البيت فإن الطرد والعكس لم يأت به إلّا في الشطر الأول ...» : ٢٣٨.
[٤] الديوان : ٤٨٥ والخزانة : ٢٣٥ والباعونية : ٣٥٥ والتحرير : ٤٠١ وبديع ابن منقذ : ١٣٩ وأنوار الربيع : ٦٢٨ وبلوغ الأرب : ١٤٤ والنفحات : ١٨٢.
[٥] وصف : من الأصل وليست في : ن.
[٦] ط ، أو لو تأخر هذا وتقدم هذا. والمؤلف هنا اختصر كلام ابن أبي الإصبع في التحرير ، وغير فيه : ٤٠١ فما بعد.