شرح الكافية البديعية - صفي الدين الحلّي - الصفحة ١٥٢
| لا يفزع الأرنب أهوالها | ولا ترى الضب بها ينجحر |
والمراد : ليس بها ضب ، وكقول مسلم بن الوليد [١] [من البسيط] :
| لا يعبق الطيب خديه ومفرقه | ولا يمسح عينيه من الكحل |
فإن ظاهره نفي العبق والمسح ، والمراد نفي الطيب والكحل ـ مطلقا ـ [٢].
الإشارة [٣]
| [٦٠ ـ] يولي الموالين من جدوى شفاعته | ملكا كبيرا عدا ما في نفوسهم |
[١] في الخزانة : ٢٣٣ قال : «نفي عبق الطيب ومسح الكحل والمراد نفيهما مطلقا».
[٢] قال الحموي في بيت الحلي : «إن النبي ٦ لا يتبع المكرمة بمن وحاشاه من ذلك ولا يصدر منه لنفس متهم إساءة ، والمراد في الباطن نفي الإساءة والمن مطلقا ، فإن مقام النبي ٦ في الكرم والحلم فوق ذلك» : الخزانة : ٢٣٣ وهو في ديوانه : ٥٠.
[٣] عقد ابن رشيق للإشارة مبحثا مفصلا (العمدة : ١ / ٣٠٢) وجعله من غرائب الكلام وعجائب البلاغة ، وجعلها أنواعا منها ما تجيء على معنى التشبيه ، ومنها التفخيم والإيماء والتعريض والرمز والتلويح والكناية واللمحة واللغز ، واللحن والتعمية والحذف والتورية. انظر العمدة : ١ / ٣٠٢ ـ ٣١١ والخزانة : ص ٢٥٧ ـ ٢٥٨ والديوان : ٤٨٠ والتحرير : ٢٠٠ وبديع القرآن ٨٢ والصناعتين : ٣٤٨ ونقد الشعر ٩٠ وبديع ابن منقذ ٥٠ وفي التبيان لابن الزملكاني باسم (الإيجاز) : ص ٧١ ونهاية الأرب : ٧ / ١٤٠ وحسن التوسل : ٧٠ واللمعة في صنعة الشعر : ٥ ونفحات الأزهار : ٢٢٢.