شرح الكافية البديعية - صفي الدين الحلّي - الصفحة ١٣٦
ومن النظم قول الشاعر [١] : [الطويل]
| حملناهم طرّا على الدهم [٢] بعد ما | خلعنا عليهم بالطّعان ملابسا |
يريد بالدهم : العقيق.
وقد أدخل بعضهم نوع التوجيه [٣] في هذا النوع وليس منه والفرق بينهما من وجهين : أحدهما : أن التّورية تكون باللفظة المشتركة ، والتوجيه باللفظ المصطلح والثاني أن التورية تكون باللفظة الواحدة ، والتوجيه لا يصلح إلّا بعدة لفظات متلائمة.
والتورية في بيت القصيدة في لفظ (الحجر) فإن الحجر : العقل ، ومراده سورة الحجر [٤] ، لقوله تعالى لرسوله ٦ : (لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ)[٥] ومعنى لعمرك : وحياتك.
[١] رسمت في الأصل : السر. والبيت في : الإيضاح : ٢ / ٣٥٤ ولم ينسبه ، وهو في المفتاح : ٦٦٥ ولم ينسبه كذلك. وفي ط : ومن أمثلته الشعرية قول بعضهم.
[٢] وردت في الأصل : (الدم). في الموضعين. وهي في المصادر والمراجع (الدهم) كما ثبتنا. قال السكاكي : «أراد بالحمل على الدهم ، تقييد العدا ، فأوهم إركابهم الخيل الدهم ...» : ٦٦٦.
[٣] من أدخله في التورية : ابن أبي الإصبع والقزويني. وأورد شواهد التوجيه. العباسي في المعاهد : ج ٢ / ص ٤٢ فما بعد وعبارة ط : «وقد أدخل بعضهم نوع التورية في هذا النوع ..» وهو وهم.
[٤] سورة الحجة : رقمها : ١٥ من القرآن الكريم. وورد لفظة الحجر في الآية : ٨٠ من السورة.
[٥] آية : ٧٢ من سورة الحجر.