شرح الكافية البديعية - صفي الدين الحلّي - الصفحة ١٣٠
وسماه قوم التوفيق [١] ، وهو جمع شيء إلى ما يناسبه من نوعه أو مما يلائمه من أحد الوجوه ، كقوله تعالى : (الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبانٍ* وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدانِ)[٢] فهذان مثالان. والنجم ـ هاهنا ـ : النبت الذي لا ساق له [٣].
وفي الشعر قول المعري [٤] [من الطويل] :
| وحرف كنون تحت راء ولم يكن | بدال يؤمّ الرسم غيّره النّقط |
فقد ناسب في جمعه بين حروف الهجاء ، وإن كان مقصوده غيرها ، لأن مراده بالحرف : الناقة / وبالراء : الراكب الذي يضرب رئتها ، وبالدال : الدليل الرافق بها ، وبالرسم : رسم المنزل ، وبالنقط : المطر والمراعاة في بيت القصيدة ظاهرة [٥].
[١] ويسمى التناسب والائتلاف والمؤخاة ـ أيضا ـ : ص ١٣١ من الخزانة.
[٢] الرحمن : ٥ ـ ٦.
[٣] لسان العرب : ١٦ / ٤٥ (نجم).
[٤] نسبه صفي الدين الحلي هنا ـ للمعري ـ واستشهد به السكاكي ولم ينسبه : ص ٦٦٢ وهو في ديوانه سقط الزند : ١٧٧.
[٥] انظر : موضوع : الائتلاف في الطراز : للعلوي : ٣ / ١٤٤ فما بعد.