شرح الكافية البديعية - صفي الدين الحلّي - الصفحة ٩٩
التهكم [١]
| [٢١ ـ] محضت لي النصح إحسانا إليّ بلا | غش وقلدتني الإنعام فاحتكم |
والتهكم [٢] في الأصل : تهدم البئر.
وفي الاستعمال المصطلح : الهزء والسخرية بالمتكبرين غالبا لمخاطبتهم ، بلفظ الإجلال في موضع التحقير ، والبشارة في موضع التحذير ، والوعد في موضع الوعيد ؛ كقوله تعالى : (وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغاثُوا بِماءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ)[٣] وهذا معناه كالإغاثة ، وقوله تعالى : (فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ)[٤].
ومثاله في النظم قول بعضهم [٥] : [من السريع] :
| فياله من عمل صالح | يرفعه الله إلى أسفل |
[١] الديوان : ٤٧٧ والخزانة : ٩٨ وبديع القرآن : ٢٨٣ وتحرير التحبير : ٥٦٨ والطراز : ٣ / ١٦١ وحسن التوسل : ٨٩ وأنوار الربيع : ١٩٥ ونفحات الأزهار : ٦٣ وأشار إلى التهكم الزمخشري في قوله تعالى : (لَهُ مُعَقِّباتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللهِ) الرعد : الآية ١١. انظر الكشاف : ٢ / ٥١٦.
[٢] تحرير التحبير : ٥٦٨.
[٣] الآية : ٢٩ من سورة الكهف.
[٤] الآية : ٢١ من آل عمران.
[٥] نسبه في الخزانة إلى ابن الرومي : ص ٩٨ وهو كذلك في التحرير : ٥٧٠ وأنوار الربيع : ١٩٦ ونهاية الأرب : ٧ / ١٨٠ وفي ط : يرده الله إلى ..