شرح الكافية البديعية - صفي الدين الحلّي - الصفحة ٤١ - ـ مؤلفاته ٣٨ ـ
| فلئن رحلت فقد تركت بدائعا | غصبت فصول الحكم من لقمان | |
| فجميل صنعكم أجل صنائعا | وبديع فضلكم أدقّ معاني |
ومع أننا نقف في ديوان شعره على قصائد لآل ارتق وابن قلاوون وكاتب سره ، إلّا أن ذلك لم يمنعه أن يمتدح سلاطين آخرين ، كالسلطان الملك المؤيد عماد الدين إسماعيل ابن الملك الأفضل ابن أيوب صاحب (حماة) عند وروده إليها وقد كان اقترح عليه بحرا وقافية ، فنظم فيهما هذه القصيدة :
| لا راجع الطرف باللّقا وسنه | إن ذاق غمضا من بعدكم وسنه | |
| طال على الصب عمر جفوتكم | فكل يوم من الفراق سنه |
يقول فيها :
| ولو بمدح المؤيد اعتبروا | لبدلت سيئاتهم حسنه | |
| من آل أيوب الذين لهم | حماسة بالسماح مقترنه [١] |
ومن أولئك أيضا الصاحب المعظم شمس الدين ابن عبشون المستوفي بسنجار. وقد تلقاه بإقامة ، وهدايا فنظم فيه قصيدة شكر [٢]. وكذلك شكر في قصيدة أخرى الصاحب المعظم فخر الدين إبراهيم بن عبد الله المصري صاحب الديوان بحلب [٣]. ولم ينس الشاعر وهو في اغترابه وبعده عن أهله ووطنه وحلته الفيحاء أن يكتب بشعره إلى ذويه وأصدقائه ويتشوق إلى الحلة الفيحاء ، ومن ذلك قصيدته [٤] :
[١] انظرها في الديوان : ١٣٥ ـ ١٣٦.
[٢] الديوان : ١٥٤ و ١٩٢.
[٣] نفسه : ١٥٥.
[٤] الديوان : ١٨١ ـ ١٨٣.