شرح الكافية البديعية - صفي الدين الحلّي - الصفحة ١٨٤
ومن الشعر قول عمر بن أبي ربيعة [١] [من الطويل] :
| بعيدة مهوى القرط إما لنوفل | أبوها وإما عبد شمس وهاشم |
[والمثال في بيت القصيدة ظاهر].
الالتزام [٢]
| [٨٦ ـ] من كل مبتدر للموت مقتحم | في مأزق بغبار الخيل ملتحم |
وسمى قوم هذا النوع : الأعنات [٣].
وهو : أن يلتزم الناثر في نثره والشاعر في شعره ، قبل حرف الروي حرفا آخر فصاعدا على قدرته مشروطا بعدم التكلف ولابن الرومي في ذلك اليد الطولى ، ومثاله من الكتاب العزيز [٤] قوله تعالى : (وَالطُّورِ* وَكِتابٍ
[١] أورده ابن رشيق في شواهد التتبيع : ١ / ٣١٤ من العمدة. وهو في ديوانه : ٢٠٠.
[٢] الديوان : ٤٨٣ والخزانة : ٤٣٤ والباعونية على الخزانة : ٤٢٤ ، وانظر : تحرير التحبير : ٥١٧ وبديع القرآن : ٢٢٧. وسماه بعضهم : الأعنات ، أو لزوم ما لا يلزم كما سيأتي في موضعه : وانظر المعاهد : ٢ / ٢٠٥ والطراز : ٢ / ٣٩٧.
[٣] في ط : الأعنات ، وفي الأصل : الأعتاب.
[٤] ط : القرآن العظيم ...