شرح الكافية البديعية - صفي الدين الحلّي - الصفحة ٣٧ - ـ العناية بالبديعيات وبلاغتها ٥ ـ
| فلك الشفاعة في محبيكم إذا | نصب الصراط وعلق الميزان | |
| فلقد تعرض للإجازة طامعا | في أن يكون جزاءه الغفران [١] |
وأما قصيدته التي استعان منها بالبيت :
| صلى عليك إله العرش ما طلعت | شمس النهار ولاحت أنجم الغسق |
في بديعيته القافية ، فمطلعها :
| فيروزج الصبح أم ياقوتة الشفق | بدت فهيّجت الورقاء في الورق |
وهي قصيدة مدحية في الرسول ٦ ذكر كعادته في المديح النبوي : الرسول ٦ وصفاته وأخلاقه ، وموقعه بين الرسل ـ صلوات الله عليهم ـ وفي آخرها يعد الرسول بأنه سوف يصفيه المدح ما دام حيا ، فيقول :
| فلا أخلّ بعذر عن مديحكم | ما دام فكري لم يرتج ولم يعق | |
| فسوف أصفيك محض المدح مجتهدا | فالخلق تفنى وهذا إن فنيت بقي [٢] |
ولقد صدق الشاعر وعده مع رسول الله ٦ حين وضع قصيدته (الكافية البديعية) فيه. فقد تأخر نظمها بعد هذا الزمن ، وقد أشار إلى القصيدة القافية المذكورة في شرح بيت (التفصيل) من الأنواع البديعية حين قال :
| (صلي عليه إله العرش ما طلعت) | شمس وما لاح نجم في دجى الظلم |
[١] وردت في الديوان (جزاؤه) الأصوب أن يقول : (جزاءه الغفران) كما أثبتنا بنصب جزاء ليكون (الغفران) اسم (يكون) ، ولكنه سها : أو هو خطأ مطبعي.
[٢] الديوان : ٥٤.