شرح الكافية البديعية - صفي الدين الحلّي - الصفحة ٢٢٧
الانسجام [١]
| [١١٢ ـ] فذكره قد أتى في هل أتى وسبا | وفضله ظاهر في نون والقلم |
والانسجام [٢] : هو أن يكون الكلام [٣] متحدرا كتحدّر المطر المنسجم ؛ لسهولة سبكه وعذوبة ألفاظه ، وعدم تكلفه ؛ ليكون له في القلوب موقع ، وفي النفوس تأثير ، مع خلوه من البديع ، كما يقع في أثناء آيات الكتاب العزيز من الموزون لغير قصد ، من وزن بيوت وأشطار بيوت. وقد ذكر السكاكي [٤] من ذلك في آخر كتاب المفتاح ستة عشر بحرا ؛ كقوله تعالى ، وهو [٥] وزن بيت تام [من الوافر] : (وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ* وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ)[٦].
وقوله تعالى وهو وزن شطر بيت [من البسيط][٧].
[١] الخزانة : ١٨٩ فما بعد. وانظر : الانسجام في بديعية الباعونية : حاشية الخزانة : ٣٥٦ والديوان : ٤٨٥ وهو في بديع ابن منقذ : ٦٦ وأنوار الربيع : ٤٢٠ وتحرير التحبير : ٤٢٩ وبديع القرآن : ١٦٦ ـ ١٦٧.
[٢] عبارة ابن أبي الإصبع في البديع والتحرير واحدة وهي (وهو أن يأتي الكلام منحدرا كتحدر الماء المنسجم).
[٣] في : ن : أن يكون منحدر كتحدر الماء ...
[٤] مفتاح العلوم : ينظر الصفحات من ٩٠٤ إلى ما بعدها فقد أورد لكل بحرا مثالا من كلام الله تعالى.
[٥] عبارة : (وهو ...) إلى آخرها : من الأصل وليست في ن.
[٦] الآية ١٤ من سورة التوبة. ويلاحظ أن الوزن يتم بقراءة (ويخزهم) مضمومة الميم.
[٧] الآية : ٢٥ من سورة الأحقاف. وفي ن : لا ترى.