شرح الكافية البديعية - صفي الدين الحلّي - الصفحة ١٠٧
وقوله فيها :
| إن تغذفي دوني القناع فإنّني [١] | طبّ بأخذ الفارس المتلّثم [٢] |
فأول البيت نسيب وآخره حماسة.
وقد جعل قناع المرأة [٣] مقابل لثام الفارس. وفي بيت القصيدة : الجمع بين الغزل والحماسة ظاهر.
المراجعة [٤]
| [٢٨] قالوا اصطبر قلت : صبري غير متّبع | قالوا : اسلهم ، قلت : ودّي غير منصرم |
ومنهم من سمّى هذا النوع : السؤال والجواب ، كالإمام فخر الدين الرازي [٥] فذكر ابن أبي الإصبع : أنه مخترعها [٦]. وقد وجدنا في كتب
[١] في أصل المخطوطة : إن تقدمي ، وقال ابن أبي الإصبع فيه : «وهذا أفضل بيت سمعته في هذا الباب فإنّه جمع فيه بين الغزل والحماسة» وتغذف بمعنى : ترخي.
[٢] هكذا وردت في الأصل. وصححت على الحاشية : المستلئم وهي كذلك في الخزانة : ٦١ والمستلئم : اللابس للدرع.
[٣] رسمت في الأصل : المرءة.
[٤] المراجعة : في الخزانة : ٩٩ فما بعد. ويرى ابن حجة قلة جدوى هذا الفن البديعي. وفي الديوان : ٤٧٨. وبديع القرآن : ٣٠٠ والتحرير : ٥٩٠ ونهاية الإيجاز للرازي : ٣٠٤ وفي الطراز ٣ / ١٥١ تحت عنوان (الترجيع في المحاورة).
[٥] صاحب التفسير الكبير. وهو محمد بن عمر الفخر الرازي (٦٠٦) وكلامه الذي قصد إليه المؤلف هو موجود في كتابه نهاية الإيجاز : ص ٣١٤.
[٦] هكذا في الأصل ، وصحّح الناسخ على الحاشية : (من مخترعاته). وكذا قال الحموي في الخزانة : ص ١٠٠ والصحيح أن مصطلح (المراجعة) له.