شرح الكافية البديعية - صفي الدين الحلّي - الصفحة ١٨٦
منهما ما نظمه ، كما جرى لامرئ القيس وطرفة بن العبد ، والبيت [١] الذي في معلقتيهما هو : [من الطويل][٢]
| وقوفا بها صحبي عليّ مطيّهم | يقولون لا تهلك أسى وتجمّل |
فقاله طرفة في داليته بحاله ، وجعل قافيته ... وتجلّد [٣] ؛ فلما تنافسا في ذلك أحضر [٤] طرفة خطوط أهل بلدته في أيّ يوم نظم هذا البيت وكذلك فعل امرؤ القيس وكان اليوم الذي نظماه فيه واحدا. وقد يقع [٥] : مثال ذلك أو دونه في بيت يخالفه الوزن. ومعنى المواردة في بيت القصيدة أني كنت نظمت قديما في جملة أبيات ، وهو : [من الكامل][٦]
| تهوى مواضيك الرقاب كأنها | من قبل كان حديدها أغلالا |
ثم سمعت بعد ذلك بيتا لا أعلم قائله ، وهو : [من البسيط]
| تهوى الرقاب مواضيه فتحسبها | تودّ لو أصبحت أغلال من أسرا |
[١] الديوان : ١٦ ، وهو في التحرير : ٤٠٠.
[٢] الديوان : ١٩ : (صادر). والتحرير : ٤٠٠.
[٣] الحادثة بتمامها وردت في أنوار الربيع : ٧٣٦ كما وردت عند الحلي إلّا عبارة (وكذلك فعل امرؤ القيس).
[٤] في الأصل : وقد وقع.
[٥] لم أعثر عليها في ديوانه (صادر) ولا (العلمية). وذكر الحموي البيت للحلي نقلا عن شرحه : ٤١٢ من الخزانة.
[٦] كذلك ذكره الحموي نقلا من الشرح : ٤١٣ ولم يشبه.