شرح الكافية البديعية - صفي الدين الحلّي - الصفحة ٢٢٥
(بالحوليات) ، قيل : إنه كان ينظم القصيدة في أربعة أشهر [١] ،
وينقحها في أربعة أشهر ، ويعرضها على علماء أصحابه أربعة أشهر ، وقيل : كان ينظمها في شهر ، وينقحها في أحد عشر شهرا ، ولهذا كان عمر رضياللهعنه على جلالته في العلم ، وتقدمه في النقد [٢] ، يقدّمه على سائر الفحول من طبقته.
التوزيع [٣]
| [١١١ ـ]محمدالمصطفى المختار من ختمت | بمجده مرسلو الرحمن في الأمم |
والتوزيع : أن يوزّع الشاعر أو المتكلم حرفا من حروف الهجاء في كلّ لفظة من الكلام [٤] بشرط عدم التكلف [٥] وقد جاء في الكتاب العزيز مثل ذلك لغير قصد ؛ وذلك لإعجازه وانسجام فصاحته ، وكونه (لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها)[٦] وهو قوله تعالى : (كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيراً)[٧] ، فالكاف ملزوم في جميع الكلمات سوى الفاصلة. [ومن الشعر
[١] العبارة من هذا الموضع إلى قوله. (كان عمر ...) ساقطة من الأصل في عبارة : ن : (كان يعرضها على العلماء).
[٢] في : ط : في الفقه.
[٣] في الخزانة لم يتابعه الحموي في هذا ، ولم ينظم فيه ، ولم تنظم الباعونية فيه كذلك وسماه في الديوان (المتقيد بحرف الميم) : ٦٩٨. وكذا ط (١٩٥٦) : ٤٨٥ فهو من مخترعاته والبيت في ديوانه : ٦٩٨ (... الرحمن للأمم) وكذا : ط ، انظر المعاهد : ٢ / ١٠٦.
[٤] ن : من كلامه. وكذا : ط.
[٥] جاءت في الأصل : التكليف إضافي : ن ط فهي : التكلف.
[٦] الآية : ٥ من سورة : الكهف.
[٧] العبارة من هذا الموضع إلى قوله. (كان عمر ...) ساقطة من الأصل في عبارة : ن : (كان يعرضها على العلماء).