شرح الكافية البديعية - صفي الدين الحلّي - الصفحة ٢٥٤
وأمثال ذلك مما يستبين [١] ذلك بقوّة النّظر أو الاستقراء ، يعرفه الناقد البصير [٢].
ومن الشعر قول ابن أبي الإصبع ـ ; تعالى ـ : [من الطويل][٣]
| فضحت الحيا والبحر جودا فقد بكى | الحيا من حياء منك والتطم البحر |
فإنّ في هذا البيت بدائع ، إذا استوفيت أقسام شرحها استوعبت بياض الورقة. وقد شرحها في كتابه [٤] ومنها المقبول والمردود.
وأما بيت القصيدة ففيه من البديع : (المطابقة) في قوله : (ذلّ وعزّ).
و (التجنيس) في قوله : (النضار والنّظير) ، و (التمثيل) بحال ذلة ذا بحال عزة ذا [٥].
و (التسجيع) في قوله : (البذل والفضل) ، و (اللفّ والنّشر) في قوله : (في علم وفي كرم) نشر بهما ما لفّ في الأول ، وهو : (ذل النضار. كما عز النظير [٦]).
[١] الأصل وط : (يستنبط) ، وهو صحيح كذلك.
[٢] انظر في استخراج أنواع البديع في الآية : تحرير التحبير : ٦١١ فما بعد ، فقد أوصلها إلى واحد وعشرين نوعا ثم قال : «غير ما يتعدد من ضروبها». وانظر خزانة الحموي : ٣٧٠.
[٣] قال في التحرير : ٦١٤ : «وقد وقع لي بيت من قصيدة شرقية ، وقع فيه ستة عشر ضربا من البديع بعد ما تكرر فيه من ضروب البديع ، وهو : فضحت الحيا ...» والبيت مع بيتين آخرين من القصيدة في معاهد التنصيص : ٢ / ١٨٢.
[٤] يعني التحرير ، وكذا الحال في كتابه الآخر : (بديع القرآن).
[٥] في الأصل : بحال ذا بحال عزة ذا. وفي ط : (لحال ذلة ذا ...)
[٦] الأصل : وهو النظار والنظير. وفي ط (... وعز ...).