شرح الكافية البديعية - صفي الدين الحلّي - الصفحة ٢٤٥
ومثاله من الشعر قول البحتري : [من المتقارب][١]
| ولو لم تكن ساخطا لم أكن | أذمّ الزمان وأشكو الخطوبا |
وقد يتقدم المعلول على العلة بحسب تركيب الكلام ، ويكون التقدير تقديمها [٢] أصلا ، كقول ابن رشيق القيرواني ، وهو من أحسن أمثلة التعليل : [من الوافر][٣]
| سألت الأرض لم جعلت مصلّى | ولم كانت لنا طهرا وطيبا | |
| فقالت غيرنا طقة لأنّي | حويت لكلّ إنسان حبيبا |
وبيت القصيدة من القسم الأخير.
التعطف [٤]
| [١٢٣ ـ]وصحبه من لهم فضل إذا افتخروا | ما إن يقصّر عن غايات فضلهم |
[١] ديوانه : ١ / ٥٢. وفي الأصل : «ولو لم أكن ..» والبيت في الخزانة : ٤١٦.
[٢] تقديمها ساقطة : من : ن.
[٣] بيتا ابن رشيق في الخزانة : ٤١٧ وفي الطراز : للعلوي : ٣ / ١٣٩ وهما في التحرير : ٣١٠ وقال ابن أبي الإصبع : «في تعليل قوله ٦ : «وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا» الجامع الصغير ١ / ٣٥٩.
[٤] في الديوان (التعطيف) : ٤٨٦ والخزانة : ٤١٧ وتحرير التحبير : ٢٥٧ قال «وقد سماه قوم المشاكلة». وهو في الإيضاح : ٦ / ٢٧ باسم (المشاكلة) وكذا في معاهد التنصيص : ١ / ٢٢٥ والمفتاح : ٦٦١ وأنوار الربيع : ٦٧٩ وما هنا موافق للصناعتين : ٤٢٠.