شرح الكافية البديعية - صفي الدين الحلّي - الصفحة ٢٨٢
| المستجير بعمر وعند كربته | كالمستجير من الرمضاء بالنار |
وسماه المطرّزي ، وصاحب (المعيار) [١] ومن تبعهما : (التلميح) ؛ لكونه يلمح من (التلويح) [٢] بذلك المقصد الأول.
وسماه كذلك صاحب (التلخيص) : (التلميح) ، وسماه الإمام فخر الدين الرازي في (نهاية الإيجاز) [٣] : (التلويح). وقالوا ـ جميعا ـ هو أن يشار في فحوى الكلام إلى مثل سائر أو قصة مشهورة ، أو شعر نادر من غير أن يذكر ، ومثل كلّ منهم بالبيت الأخير من مثال ابن المعتز [٤] :
فمن رأى رأي الأوائل ...
فالشاهد عنده في مجمل معنى بيت القصيدة ولفظه ومن رأى رأي الأواخر فالشاهد ـ عنده ـ في فحواه مع قطع النظر عن لفظ الآية الكريمة في الصدر.
والفرق بين (التلميح) و (العنوان) على ما ذكره ابن أبي الإصبع في نوع (حسن التضمين) ، وهو (التلميح) بعينه : أن التلميح يقع من النثر ـ خاصة ـ في النظم والنثر ، و (العنوان) من النظم والنثر في النظم خاصة [٥].
[١] أي الزنجاني في كتابه : (معيار النظار). وقد مضى ذكره.
[٢] التلويح مصطلح بديعي ، أشار إليه ابن رشيق : ج ١ / ص ٣٠٤ على أنه من أنواع الإشارة.
[٣] ط ، والأصل : الإعجاز ، وصوابه (الإيجاز) كما أثبتناه وسماه الرازي (التلميح) وليس (التلويح) : ص ٢٨٨.
[٤] يريد البيتين المذكورين : انظر البديع : ١١٤.
[٥] تحرير التحبير : ١٤٢.