شرح الكافية البديعية - صفي الدين الحلّي - الصفحة ١٦٣
الاشتراك [١]
| [٦٩ ـ]شيبالمفارق يروي الضرب من دمهم | ذوائب البيض بيض الهند لا اللمم |
جعله ابن رشيق وابن أبي الإصبع : ثلاثة أقسام ، قسمان منها : من العيوب والسرقات ، وقسم واحد من المحاسن ، وهو المقصود ـ هاهنا ـ.
وهو : أن يأتي الناظم [٢] بلفظة مشتركة بين معنيين اشتراكا أصليا أو فرعيا ، فيسبق ذهن [٣] سامعها إلى المعنى الذي لم يرده الشاعر فيأتي في آخر البيت ، أو البيت الثاني [٤] بما يبين غير ما توهمه السامع. كقول كثير عزة [٥] [من الطويل] :
| وأنت الذي حبّبت كلّ قصيرة | إليّ ولم تعلم بذاك القصائر | |
| عنيت قصيرات الجمال ولم أرد | قصار الخطا شرّ النساء البحاتر |
[١] في العمدة : ٢ / ٩٦ فما بعد ورسماه في الخزانة : ٣٦٥ : (المشاركة) والديوان : ٤٨١ والتحرير : ٣٢٩ ونهاية الأرب : ٧ / ١٧٨ وأنوار الربيع (المشاركة) : ٦٩٢ والباعونية : ٤٢١.
[٢] من الخزانة : أن يأتي الناظم. وفي الأصل : أن يؤتى.
[٣] في الأصل : رهن ، وهو تحريف.
[٤] عبارة الخزانة : في آخر البيت بما يؤكد أن المقصود لا غير ما ...
[٥] في العمدة : ٢ / ٩٦ وروايته : (لعمري لقد حببت ... وما تدري. وفي الخزانة : ... الحبائر) : ٣٦٥ وهما في ديوانه : ١ / ٢٣٠.