شرح الكافية البديعية - صفي الدين الحلّي - الصفحة ١٠٥
القول بالموجب [١]
| [٢٦ ـ]قالوا سلوت لبعد الإلف قلت لهم : | سلوت عن صحّتي والبرء من سقمي |
وهو حمل لفظ وقع من كلام الغير على خلاف مراده مما يحمله ، بذكر متعلّقه ، وحاصل هذا القول ما قاله ابن أبي الإصبع ، وهو مخترعه الأول ، قال : هو أن يخاطب المتكلم مخاطبا بكلام ، فيعمد [٢] المخاطب إلى كلمة مفردة من كلام المتكلم ، فيبني عليها من لفظه [٣] ما يوجبه عكس المعنى المتكلم به ، وذلك عين القول بالموجب ، لأنّ القول حقيقته ردّ الخصم كلام خصمه من فحوى كلامه ، كقول ابن الحجاج [٤] : [من الخفيف] :
| قال : ثقّلت إذ أتيت مرارا | قلت : ثقّلت كاهلي بالأيادي | |
| قال : طوّلت ، قلت أوليت طولا | قال : أبرمت ، قلت : حبل ودادي |
[١] الديوان : ٤٧٨ والخزانة : ١١٦ ـ ١١٧ ونفحات الأزهار : ٩٦ وبديع القرآن : ٣١٤ والتحرير : ٥٩٩ ونهاية الأرب : ٧ / ١٧٠ ومعاهد التنصيص : ٢ / ٥٨.
[٢] ط : فيعهد.
[٣] ط : من لفظة المتكلم ..
[٤] ابن حجاج هو أبو عبد الله بن الحجاج البغداوي الشاعر الخليع من شعراء اليتيمة : ٣ / ٥٣ والبيتان في نهاية الأرب ٧ / ١٧١ وخزانة الأدب : ١١٦ وأنوار الربيع لابن معصوم : ٢٠٠ وبديع القرآن ٣١٥ والبيت الثاني في التحرير : ٥٩٩ ومعاهد التنصيص : ٢ / ٥٨ ـ ٦٣ وفي الأصل : قال حجاج ، وهو وهم.