شرح الكافية البديعية - صفي الدين الحلّي - الصفحة ١٨١
| قرون في رؤوس في وجوه | صلاب في صلاب في صلاب |
[والمثال في بيت القصيدة ظاهر].
الإرداف [١]
| [٨٤ ـ] بفتية أسكنوا أطراف سمرهم | من الكماة مقرّ الضغن والأضم |
وقد شرك علماء البيان الأرداف بالكناية ، وجعلوهما شيئا واحدا.
وفرق بينهما أئمة البديع ، كقدامة والحاتمي والرماني وغيرهم.
وقالوا : هو أن يريد المتكلم معنى مفردا [٢] ، فلا يعبر عنه بلفظه الموضوع له ، ويعبر عنه بلفظ هو ردفه وتابعه ، كقرب [٣] الرديف من المردف. كقوله تعالى : (وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِ)[٤] فإن حقيقة ذلك : (جلست على المكان) فعدل عن اللفظ الخاص بالمعنى إلى لفظ هو ردفه ، وإنما عدل عن لفظ الحقيقة ؛ لما في الاستواء الذي هو (الأرداف) [٥] من
[١] الديوان : ٤٨٣ وفي ط (الطعن والأضم). والخزانة : ٣٧٦ وفي التحرير باسم (الأرداف والتتبيع) : ٢٠٧ وفي العمدة باسم (التتبيع) : ١ / ٣١٣ وانظر : نقد الشعر : ٥٧ والصناعتين : ٣٥٠ وأنوار الربيع : ٧٢٣ والمفتاح : ٦٦٨ باسم (الاستتباع) ومعاهد التنصيص : ٢ / ٣٩ وبديع القرآن : ٨٣ والباعونية على الخزانة : ٣٢٣.
[٢] ليست في : ط.
[٣] ط والخزانة : قرب الرديف من المردف. وفي بديع القرآن من الردف.
[٤] آية : ٤٤ من هود.
[٥] ط : الذي هو لفظ الأرداف.