شرح الكافية البديعية - صفي الدين الحلّي - الصفحة ٩٦
إما بتحريف كلمة ، أو بتصحيفها ، أو بزيادة أو نقيصة [١] ، كقول أبي نواس [٢] في خالصة جارية الرشيد هاجيا لها : [من المتقارب] :
| لقد ضاع شعري على بابكم | كما ضاع حلي على خالصه |
فلما بلغ الرشيد ذلك وأنكر عليه ، قال : لم أقل إلا [٣] :
| لقد ضاء شعري على بابكم | كما ضاء حلي على خالصه |
فاستحسن الرشيد مواربته ، وقال بعض من حضر : هذا بيت قلعت عيناه فأبصر [٤].
والذي في بيت القصيدة من المواربة في موضعين.
ـ الأول : في صدر البيت : (أخص النّاس) [٥] ، يريد : أخسّ [النّاس] ـ بالسين ـ فأرب عنها بتبديله [٦] بالصّاد.
[١] ساقطة من الأصل ، ومستدركة في الحاشية. وفي ط : ينقص.
[٢] توفي سنة ١٩٨ ه. انظر ترجمته في معاهد التنصيص : ١ / ٣٠ ـ ٣٦.
[٣] الخير بتمامه في خزانة الأدب لابن حجة الحموي : ١١٣ ونفحات الأزهار : ٦٤.
[٤] إلى هذا الموضع نقل ابن حجة كلامه من الحلي.
[٥] ط : وهو : أخص يريد أخس النّاس.
[٦] ط : بإبدالها وأما الخزانة فعبارتها : «المواربة في أخص يريد بها أخس بالسين المهملة ..».