آراؤنا في أصول الفقه - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ٢٠٣ - في انقلاب النسبة
النوبة الى التعارض يكون الاحدث هو الراجح فاذا ميز الحادث عن القديم و المتأخر عن المتقدم فهو و إلّا لا بد من العمل على طبق القواعد الأخر و هي تختلف بحسب اختلاف الموارد و اختلاف المسالك.
القسم الثالث من النوع الاول: أن يرد عام و خاصان و يكون احد الخاصين اخص من الخاص الآخر كما لو ورد دليل يدل على وجوب اكرام العلماء و ورد دليل آخر دال على حرمة اكرام العالم العاصي و ورد دليل ثالث دال على حرمة اكرام العالم المرتكب للكبيرة.
و في هذا القسم تارة يكون الخاصان منفصلين عن العام و اخرى يكون أخص الخاصين متصلا بالعام أما المورد الاول فمقتضى القاعدة تخصيص العام بكلا الخاصين و لا وجه لانقلاب النسبة.
و بعبارة اخرى: لا تنافي بين التخصيصين و لا يكون للاخص مفهوم على ما ثبت في محله من المفاهيم من عدم المفهوم للوصف فيخصص العام بكلا الخاصين.
و أما المورد الثاني فلا بد من الالتزام بانقلاب النسبة اذ مع فرض اتصال الاخص بالعام لا ينعقد للعام ظهور في العموم بل ينعقد ظهوره في غير العموم ففي المثال ينعقد ظهور العام في العالم غير المرتكب للكبيرة أي يستفاد من الدليل وجوب اكرام العالم الذي لا يكون مرتكبا للكبيرة فتكون النسبة بين العام المخصص بالاخص و الخاص الآخر العموم من وجه.
فان العالم العادل ما به الافتراق من ناحية العام المخصص و مرتكب الكبيرة ما به الافتراق من ناحية الخاص الآخر و في مرتكب الصغيرة يقع التعارض بين الجانبين و لا بد من اجراء حكم المتعارضين هذا ما يرجع الى كلامه.