آراؤنا في أصول الفقه - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ٢٢٣ - الطائفة السادسة ما يدل على الترجيح بموافقة الكتاب اولا و بمخالفة القوم ثانيا
الطائفة السادسة: ما يدل على الترجيح بموافقة الكتاب اولا و بمخالفة القوم ثانيا.
لاحظ ما رواه عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه قال: قال الصادق (عليه السلام): اذا ورد عليكم حديثان مختلفان فاعرضوهما على كتاب اللّه فما وافق كتاب اللّه فخذوه و ما خالف كتاب اللّه فردوه فان لم تجدوهما في كتاب اللّه فاعرضوهما على أخبار العامة فما وافق أخبارهم فذروه و ما خالف اخبارهم فخذوه [١].
و عبّر سيدنا الاستاد عن هذه الرواية بالصحيحة [٢] و الحال ان الامر ليس كذلك فان من جملة رجال السند أبا البركات و قال سيدنا الاستاد في رجاله:
قال الشيخ الحرّ في تذكرة المتبحرين: الشيخ أبو البركات علي بن الحسين الجوزي الحلي عالم صالح محدث يروى عن أبي جعفر ابن بابويه [٣].
و يرد على سيدنا الاستاد اولا: ان الحرّ (قدس سره) من المتأخرين و سيدنا الاستاد لا يرى اعتبار توثيق المتأخرين إلّا أن يقال انه ما الفرق بين توثيق المتقدم و المتأخر فان الفصل الزماني الطويل ان كان مانعا عن الحجية فتوثيق النجاشي للرواة الاسبقين غير معتبر و ان لم يكن مضر فلا وجه لعدم الاعتبار.
و يمكن أن يقال في وجه الفرق: ان المتقدمين كالنجاشي و أضرابه كانوا مجدين على وجدان مدارك وثاقة الرجال فكيف يمكن أن لا يجدوا المدرك و المتأخرون عنهم يجدون فيعلم ان توثيق الحرّ و اضرابه اجتهادي و حدسي لا حسي فلا اثر له.
[١]- الوسائل الباب ٩ من ابواب صفات القاضى الحديث: ٢٩.
[٢]- مصباح الاصول ج ٣ ص ٤١٥.
[٣]- معجم رجال الحديث ج ١١ ص ٣٧٥.