آراؤنا في أصول الفقه - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ١٤٨ - الجهة الخامسة هل يشترط في جريان القاعدة الدخول في الغير أم لا؟
في أثناء العمل و اما نقول بعدم جريانها، أما على الاول فيحكم بالصحة ببركة القاعدة و أما على الثاني فلا بد من الحكم بالبطلان.
فلو دخل المصلي في الركوع و شك في الفاتحة يكون مقتضى الاستصحاب عدم الاتيان بها و من ناحية اخرى قلنا لا دليل على قاعدة التجاوز فالامر يدور على القول بجريان قاعدة لا تعاد في الاثناء و عدمه.
ان قلت: على هذا يلزم انه لو صلى صلاة الظهر و بعد الفراغ دخل في العصر و شك في أنه هل أتى بالركوع في الركعة الثانية من صلاة الظهر أم لا؟ يحكم ببطلان الصلاة الاولى اذ مقتضى الاستصحاب عدم الاتيان بالركوع و من ناحية اخرى لا دليل على قاعدة التجاوز و من ناحية ثالثة لا تجري قاعدة لا تعاد في الاركان و هل يمكن الالتزام بهذا اللازم؟
قلت في مفروض الكلام يصدق ان المكلف تجاوز عن صلاة الظهر و يصدق عنوان مضي صلاة الظهر. و بعبارة اخرى: يدخل في عنوان الشك فيما مضى الوارد في حديث محمد بن مسلم فيحكم بالصحة بقاعدة الفراغ.
ان قلت: فعلى هذا لو كان المكلف في الركعة الثالثة من صلاة العصر مثلا و شك في الاتيان بالركوع في الركعة الاولى من تلك الصلاة يلزم أن تجري قاعدة الفراغ بالنسبة الى الركعة الاولى بأن يقال يصدق عنوان المضي و التجاوز بالنسبة الى الركعة الاولى حيث يشك في صحتها و فسادها من جهة الركوع و مقتضى قاعدة الفراغ الحكم بالصحة.
قلت: الظاهر ان التقريب تام و الامر كما افيد و عليه نلتزم بالجريان و لا ضير.