آراؤنا في أصول الفقه - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ٣٠ - التنبيه الثانى في كلام النراقي
و بعبارة واضحة: لا ندري ان الموضوع الواحد أى الماء بعد اتمامه كرا هل يكون نجسا أم لا؟ و كل من المجهول و الجعل مسبوق باليقين. فان اركان الاستصحاب في كل من الجعل و المجعول تامة، فيقع التعارض بين الاستصحابين.
الايراد الثاني: هو الذي أورده الشيخ (قدس سره) على الفاضل و هو ان الزمان ان كان مفردا و يكون موجبا لتعدد الموضوع فلا يجري استصحاب الوجود بل يجرى استصحاب العدم فقط. و ذلك لانه مع تعدد الموضوع لا يمكن اسراء حكم موضوع الى موضوع آخر.
و بعبارة اخرى: يشترط في جريان الاستصحاب وحدة الموضوع و ان لم يكن الزمان مفردا يجري استصحاب الوجود و لا يجرى استصحاب العدم فان المفروض ان الحالة السابقة عبارة عن وجود الحكم.
و يرد عليه ان الزمان لا يكون مفردا و لكن مع ذلك يكون التعارض موجودا و الحالة السابقة وجود باعتبار و عدم باعتبار آخر. فان المجعول له حالة سابقة وجودية و الجعل له حالة سابقة عدمية مثلا صلاة الجمعة في زمان الحضور كانت واجبة فوجوبها له حالة سابقة وجودية و الاستصحاب يقتضي بقائه فتكون واجبة في زمان الغيبة أيضا. و عدم جعل وجوبها أزيد من زمان الحضور له حالة سابقة عدمية و مقتضى الاستصحاب بقائه على عدم الجعل الزائد فهو يقتضي عدم الالزام بقاء فالتعارض موجود بين استصحابي عدم الجعل و وجود المجعول فلا اشكال.
الايراد الثالث: انه يشترط في جريان الاستصحاب اتصال زمان الشك باليقين و اليقين بالحكم متصل بالشك فيه و أما اليقين