آراؤنا في أصول الفقه - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ١٠١ - الصورة الرابعة
فرض القول بالاخذ في المخصّص المنفصل كالمثال المتقدم لا يجوز الاخذ به في المخصّص المتصل كما لو قال المولى أكرم العلماء العدول و شك المكلف في عدالة زيد العالم ففي مثله لا يجوز الاخذ بالعموم قطعا و لم يقل به أحد.
اذا عرفت ذلك فاعلم ان المستفاد من دليل الاستصحاب ان اليقين السابق ينقض باليقين بالخلاف فلو شك في مورد في أنه من مصاديق نقض اليقين بالشك أو من مصاديق نقض اليقين باليقين لا يمكن الاخذ بدليل الاستصحاب فاذا علمنا بحدوث حادثين و هما موت الاب و اسلام الابن فانا نعلم بعدم موت الوالد و عدم اسلام ولده مثلا في يوم السبت و أيضا علمنا بحدوث أحدهما يوم الاحد و علمنا بحدوث الآخر يوم الاثنين و لا ندري و لا نميز المتأخر عن المتقدم فاذا كان زمان الموت متأخرا يرث الولد لكونه مسلما حين موت المورث و ان كان زمان الاسلام متأخرا لا يرث اذ الكفر مانع عن الارث.
فتارة نلاحظ كلا من الحادثين الى عمود يرث الزمان و اخرى نلاحظ بالنسبة الى الحادث الآخر، أما على الاول فلا مانع عن استصحاب عدم الاسلام في يوم الاحد لكن لا أثر لهذا الاصل فان الاثر مترتب على عدم الاسلام في زمان موت الآخر.
و أما على الثاني فلا يجري الاستصحاب اذ لو كان موت المورث في يوم الاحد لا يكون الشك في الاسلام مستمرا بل انتقض، و مع احتمال الانتفاض لا يجري الاستصحاب لكون الشبهة مصداقية.
و الظاهر ان التقريب المذكور غير تام فان الشبهة المصداقية في الامور الوجدانية كيف تتحقق و بعبارة اخرى: اذا كان المكلف شاكا في بقاء المعلوم سابقا يجري الاستصحاب و إلّا فلا، و الشبهة