آراؤنا في أصول الفقه - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ٧٦ - التنبيه الثامن في جريان الاستصحاب في التدريجيات
الاستصحاب فيه هو الكلام الجاري في الزمان بلا فرق في تقريب المدعى و اثباته.
مثلا اذا شك في بقاء الحركة الحادثة و زوالها يجري الاستصحاب في بقائها بلا اشكال اذ الوحدة المعتبرة في القضية الاستصحابية وحدة عرفية و الوحدة العرفية محفوظة بلا فرق بين كون الحركة حركة خارجية عارضة على الاجسام غير اختيارية و الحركة الاختيارية الصادرة عن الانسان و بلا فرق بين كون الشك في بقائها من جهة الشك في الرافع أو من جهة الشك في المقتضي و بلا فرق بين القطع بزوال الداعي الاولي في الحركة الاختيارية و الشك فى تبدله بداع آخر و غيره فان الاستصحاب يجري في جميع هذه الاقسام.
و ربما يقال كما عن الميرزا النائيني انه مع القطع بزوال الداعي الاول و الشك في بقاء الحركة من جهة الشك في حدوث الداعي الجديد لا يجرى الاستصحاب بتقريب ان الوحدة بلحاظ وحدة الداعي.
و بعبارة اخرى: الحافظ للوحدة في الحركة الصادرة عن الانسان وحدة الداعي و مع القطع بزوال الداعي الاول و الشك في حدوث الداعي الثاني لا تكون الوحدة الاستصحابية في القضية محفوظة فلا يجري الاستصحاب.
و يرد عليه اولا: النقض بما لو شك في بقاء الداعي الاول و عدمه فانه على طبق هذا التقريب يلزم عدم جريان الاستصحاب اذ مع الشك يكون الاخذ بدليل الاستصحاب اخذا بالدليل في الشبهة المصداقية التي قد قرر في محله عدم الجواز فيها و استصحاب بقاء الداعي لا يثبت الوحدة الاعلى القول بالمثبت.
و ثانيا: انه نجيب بالحل و هو ان الحافظ للوحدة الاتصال و لذا