آراؤنا في أصول الفقه - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ١٥٥ - الجهة الثالثة في أن المراد بالصحة، الصحة عند الحامل لا عند العامل
عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قال له رجل: اذا رأيت شيئا في يدي رجل يجوز لي أن أشهد انه له؟ قال: نعم.
قال الرجل: اشهد انه في يده و لا اشهد انه له فلعله لغيره فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): ا فيحل الشراء منه قال: نعم.
فقال ابو عبد اللّه (عليه السلام): فلعله لغيره فمن أين جاز لك أن تشتريه و يصير ملكا لك ثم تقول بعد الملك هولي و تحلف عليه و لا يجوز أن تنسبه الى من صار ملكه من قبله اليك ثم قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): لو لم يجز هذا لم يقم للمسلمين سوق [١].
فانه (عليه السلام) علل الحكم بامارية اليد بانه لو لاها لا يقوم للمسلمين سوق و حيث ان الملاك موجود في المقام فبمقتضى عموم العلة نحكم باعتبار اصالة الصحة.
و فيه اولا: ان السند مخدوش فلا اعتبار بالحديث. و ثانيا: ان غاية ما يمكن أن يستفاد من الحديث ان اصالة الصحة تجري في العقود الواقعة بين الناس و أما جريانها في الايقاعات و المعاملات بالمعنى الاعم كغسل الثوب مثلا و جريانها في العبادات الصادرة عن الغير كصلاة الميت مثلا فلا دليل عليه و لا يتم الاستدلال بالحديث كما هو ظاهر.
الوجه السادس: السيرة الجارية بين العقلاء و المتشرعة بلا نكير و لا اشكال في استمرار السيرة المذكورة و اتصالها بزمان المعصوم فلو لم تكن تامة لكان اللازم ردع السيرة من قبل مخازن الوحي ارواحنا فداهم.
و هذا الوجه تام لا ريب فيه فلا اشكال في هذه القاعدة و اعتبارها
الجهة الثالثة: [في أن المراد بالصحة، الصحة عند الحامل لا عند العامل]
في أن المراد بالصحة، الصحة عند الحامل لا عند
[١]- الوسائل الباب ٢٥ من ابواب كيفية الحكم الحديث ٢.