آراؤنا في أصول الفقه - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ١٨٨ - المورد الثاني تعارض الاطلاق الاستغراقى مع الاطلاق البدلى
فلا فارق بين المقامين.
أقول: نتعرض اولا لما أفاده سيدنا الاستاد و ثانيا لما أفاده الميرزا فنقول: الظاهر ان ما أفاده سيدنا الاستاد ليس تاما اذ نسأل ان تطبيق الطبيعة عين وجود الطبيعة أو غيره.
و بعبارة اخرى: وجود الطبيعة في الخارج متحد مع الوجود المرخص فيه أو ليس متحدا و ببيان واضح: ان التركيب بين الطبيعة و الفرد اتحادي أو انضمامي أما على الاول فلا يعقل اذ يلزم اجتماع الضدين فان الاحكام باسرها متضادة من حيث المبدا و لا يمكن اجتماع المحبوبية و عدمها.
توضيح المدعى: ان الطبيعة الواجبة اذا تحققت في الخارج تكون محبوبة للمولى فكيف يمكن أن لا تكون محبوبة و لا مبغوضة.
و ان شئت قلت: ان الحلال بالمعنى الاخص لا يمكن و لا يعقل أن يكون مصداقا للواجب.
و أما على الثاني فيلزم جواز اجتماع الامر و النهي فيجوز ايجاد الطبيعة الواجبة في ضمن الفرد المحرم اذ قد فرض ان وجود الفرد غير وجود الطبيعة أي فرض كون التركيب انضماميا و مع كون التركيب انضماميا لا مانع عن الامتثال و يجوز اجتماع الامر و النهي و هل يلتزم سيدنا الاستاد بهذا اللازم الباطل.
فالحق أن يقال: كما حقق في محله- ان وجود الفرد عين وجود الكلي أي وجود واحد مصداق للشخص و الصنف و النوع و الجنس القريب و المتوسط و جنس الاجناس فلا مجال للقول بالترخيص في الطبائع الواجبة فما أفاده غير تام.
و لذا قلنا ان الكراهة في العبادة معناها قلة الثواب لا الكراهة بمعناها الاصطلاحي فاذا أوجب المولى طبيعة كالصلاة مثلا يكون