آراؤنا في أصول الفقه - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ١٣٤ - الجهة الثانية هل القاعدة من الامارات أو من الاصول العملية؟
فصلى ثم شك في الاغتسال و عدمه فتجري قاعدة الفراغ بالنسبة الى صلاته فعلى القول بكون القاعدة من الاصول يجب الاغتسال للاعمال الآتية حيث يشك في الغسل و مقتضى الاستصحاب عدمه.
و على القول بكونها من الامارات يترتب عليه الغسل فان لوازم الامارات تترتب عليها و هذه نتيجة مهمة.
قلت: لا دليل على ترتب اللوازم العقلية على الامارة على الاطلاق بل الترتب يحتاج الى الدليل و انما نلتزم بترتبها في باب الاخبار للسيرة العقلائية على ترتبها و إلّا فمجرد كون شيء امارة لا يقتضي ترتب اللوازم العقلية.
ثم انه بعد ما ثبت ان القاعدة من الامارات فلا اشكال في تقدمها على الاستصحاب لحكومة القاعدة عليها فان موضوع الاستصحاب الشك في البقاء و مفاد القاعدة الغاء الشك و جعل المكلف عالما فلو شك في صحة وضوئه و فساده تجري قاعدة الفراغ و لا مجال لاستصحاب عدم تحقق الوضوء اذ مع القاعدة لا يشك المكلف في تحقق الوضوء و مع عدم الشك لا موضوع للاستصحاب هذا على تقدير كونها من الامارات.
و أما على القول بكون القاعدة من الاصول فائضا تقدم على الاستصحاب و الوجه فيه: انه لو لم تتقدم على الاستصحاب يكون جعلها لغوا اذ ما من مورد يشك في الصحة و عدمها إلّا و في ذلك المورد يجري استصحاب عدم الاتيان بما هو شرط أو جزء.
نعم اذا فرض في مورد يكون استصحاب العدم معارضا بمثله و يسقط الاستصحاب بالتعارض تجري القاعدة لكن فرض تحقق التعارض بين الاصلين و سقوط الاستصحاب عن الاعتبار بالمعارضة يكون نادرا ملحقا بالعدم فلا اشكال في تقدم القاعدة على الاستصحاب.