آراؤنا في أصول الفقه - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ١٣٧ - الجهة الثانية هل القاعدة من الامارات أو من الاصول العملية؟
العلم بعدمها في المورد الشخصى كما هو ظاهر.
و ان كان المراد الاذكرية الشخصية فلا بد من العلم بكونه أذكر حين العمل و الحال انه مع العلم بالذكر لا يحتمل الفساد الا من ناحية احتمال العمد.
و خامسا: ان الظاهر من الجملة في الحديثين جعل الشاك عالما أي يحكم المولى على نحو الحكومة ان الذي فرغ من العمل و يحتمل فساد ما صدر عنه كان عالما و ذاكرا حين العمل و من المعلوم ان الذاكر ياتي بالوظيفة فلا تختص القاعدة بصورة احتمال الذكر بل تجرى حتى مع العلم بعدم الالتفات.
ان قلت: كيف يمكن جعل المولى غير الملتفت ملتفتا؟
قلت: يرد على الايراد المذكور نقضا و حلا، أما نقضا فكما لو قال المولى ولد العالم عالم و الطواف بالبيت صلاة و هذا ان المثالان مشهوران في باب الحكومة.
و ثانيا: انه لا مانع عن الحكومة مع القطع بالخلاف اذ الحكومة خفيفة المئونة حيث انها من باب الاعتبار و الاعتبار بيد المولى نعم يلزم أن يكون لها اثر و يدل عليها دليل و كلا الامرين موجودان في المقام.
فالنتيجة انه لا مجال للقول بأن القاعدة من الامارات و نتيجة ما ذكرنا جريانها حتى مع العلم بالغفلة بل حتى مع احتمال الاخلال العمدي.
و سادسا: انه مع الاغماض عن جميع ما ذكرنا نقول غاية ما في الباب ان الحديثين يدلان على عدم جريان القاعدة مع الجزم بالغفلة حين العمل لكن نقول دلالتها على عدم الجريان في صورة الغفلة مع التجاوز و الفراغ عن العمل بالاطلاق و يقيد الاطلاق بحديث محمد