آراؤنا في أصول الفقه - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ١٣٠ - التنبيه الثانى و العشرون في تعارض الاستصحابين
في كل واحد من الطرفين أو الاطراف و لا تناقض.
و ثالثا: انه نسأل الشيخ بأن المكلف ما وظيفته فهل يجب عليه الاجتناب أم لا؟ أما على الاول فبأي وجه؟ ان قال للعلم الاجمالي قلنا يمكن ارتفاع النجاسة و تبدلها بالطهارة فلا علم بقاء فيجوز جريان قاعدة الطهارة في كلا الطرفين اذ بعد عدم جريان الاستصحاب لا مانع عن جريان قاعدة الطهارة و هل يلتزم الشيخ بهذا اللازم هذا ما يرجع الى كلام الشيخ (قدس سره).
و عن الميرزا (قدس سره) انه لا يمكن جريان الاستصحاب في الطرفين بتقريب ان الاستصحاب من الاصول المحرزة و كيف يمكن للشارع التعبد بالاصل المحرز للواقع في الطرفين مع القطع بالخلاف.
و بعبارة واضحة اذا كان الاصل غير محرز للواقع كاصالة الاحتياط فانه لا مانع عن جريانها في الطرفين مع العلم بعدم وجوبه في بعض الاطراف اجمالا كما لو علم بكون احدى المرأتين اجنبية فانه لا مانع عن جريان اصالة الاحتياط في كلا الطرفين و الالتزام بحرمة النظر.
و أما الاصل اذا كان محرزا للواقع فلا يمكن التعبد به مع العلم بالخلاف اجمالا كما هو المفروض.
و أورد عليه سيدنا الاستاد (قدس سره) بالنقض و الحل أما النقض ففيما لو أجنب احد ثم صلّى صلاة الظهر مثلا و بعد الصلاة شك في الاغتسال و عدمه يجري قاعدة الفراغ في صلاته و يجرى استصحاب عدم الاغتسال و وجوبه بالنسبة الى الصلوات الآتية و الحال ان قاعدة الفراغ من الاصول المحرزة ان لم تكن من الامارات.
و اما الحل فهو ان كل واحد من الطرفين يلاحظ بحياله و استقلاله