آراؤنا في أصول الفقه - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ١١١ - التنبيه السابع عشر في عدم جريان الاستصحاب مع وجود عموم لفظي
الغبن على القول بثبوته من زمان الالتفات الى الغبن فانه قد خصّص وجوب الوفاء بمقدار دقيقة مثلا و بعدها لا مجال للاخذ بعموم العام اذ المفروض انقطاع الحكم بالخيار و بعد الزمان الاول لا دليل على وجوب الوفاء فتصل النوبة الى الاستصحاب.
و أما اذا كان التخصيص من الاول كخيار الحيوان مثلا فالمرجع بعد مضي الثلاثة عموم وجوب الوفاء بالعقد.
هذا على تقدير كون العموم مجموعيا و اما ان كان استغراقيا فالمتعين الرجوع الى العام ان لم يكن له معارض و ان كان له معارض يكون المرجع الاستصحاب ان كان الزمان مأخوذا على نحو الظرفية و إلّا يكون المرجع اصل آخر اذ مع كون الزمان قيدا لا يمكن الاخذ بالاستصحاب فانه اجراء حكم موضوع الى موضوع آخر و يشترط في الاستصحاب وحدة الموضوع». فعلى ما ذكره صاحب الكفاية تكون الصور أربعة. الصورة الاولى: أن يكون عموم العام ازمانيا و يكون الزمان مأخوذا في المخصص على نحو الظرفية و لكل زمان حكم مخصوص و في هذه الصورة يكون المرجع عموم العام و لا مجال للاستصحاب اذ مع عموم العام و الدليل الاجتهادي لا مجال للاخذ بالاصل العملي.
الصورة الثانية: هي الصورة الاولى بعينها و يكون الزمان مأخوذا في الخاص على نحو القيدية و في هذه الصورة أيضا يكون المرجع عموم العام بالتقريب المتقدم ذكره آنفا إلّا أن يكون العام ساقطا بالمعارضة فعلى تقدير كون الزمان مأخوذا في الخاص على نحو الظرفية تصل النوبة الى الاستصحاب و ان كان على نحو القيدية تصل النوبة الى اصل آخر.