آراؤنا في أصول الفقه - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ٦٤ - القسم الثاني
الاستصحاب في الماء في المثال الذي ذكرناه و أما جريان الاصل في الثوب اما بلا وجه أو بوجه دائر و كلاهما محال.
بيان ذلك: ان جريان الاستصحاب في الثوب يتوقف على عدم جريانه في الماء اذ مع جريان الاستصحاب في الماء لا يبقى الشك في طهارة الثوب فجريان الاصل في الثوب يتوقف على عدم جريانه في الماء و عدم جريان الاصل في الماء يتوقف على جريانه في الثوب و هذا دور فيلزم ان جريان الاصل في الثوب اما بلا وجه و أما بوجه دوري.
و اما جريان الاصل في الماء فبلا مانع لتمامية اركانه، فتحصل انه لا يمكن منع جريان الاصل في الكلي بهذا التقريب، فان التسبب لا يكون شرعيا بل التسبب عقلي و جريان الاستصحاب في الكلي بلا مانع.
و بعبارة واضحة: ان ترتب عدم جامع الحدث بين الصغير و الكبير على استصحاب عدم الجنابة لا يكون شرعيا بل يكون عقليا فلا يتم المدعى على التقريب المذكور.
و أما على ما ذكرنا فلا يتوجه اشكال ظاهرا، اذ قلنا ان استصحاب الجامع معارض باستصحاب عدم الجعل الزائد، فالنتيجة عدم جريان استصحاب الجامع فالترديد من حيث دوران الامر بين كون الرطوبة بولا أو منيا.
فنقول اذا كانت بولا فارتفعت قطعا و أما احتمال كونها منيا فهو مرتفع باستصحاب عدم تحقق الجنابة.
و بعبارة اخرى: نقول أما الحدث البولي فغير باق قطعا و أما الحدث الاكبر فهو منفي بالاصل.
لكن في المقام اشكال و هو انّه لو تردد الامر بين البول و المني