آراؤنا في أصول الفقه - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ١٩٤ - المورد الثالث دوران الامر بين التخصيص و النسخ
و اقوائية احتماله من احتمال النسخ و قد تقدم ان الظن لا يغني من الحق شيئا.
الوجه الثالث: ما أفاده الميرزا النائيني و هو ان تحقق العموم يتوقف على جريان مقدمات الحكمة في مدخول أداة العموم و حيث ان الخاص يصلح لأن يكون بيانا يمنع عن انعقاد الاطلاق في مدخول أداة العام.
و يرد عليه ان افادة الفاظ العموم كلفظ كل لا تتوقف على جريان مقدمات الحكمة في المدخول بل الفاظ العموم كلفظ كل مثلا بنفسها متكفلة لافادة العموم مثلا اذا قال المولى اكرم كل عالم لا يتوقف العموم على جريان مقدمات الحكمة في لفظ عالم.
و ببيان واضح: لفظ كل لم يوضع بازاء افادة عموم ما يراد من المدخول بل لفظ كل و أمثاله بنفسها تفيد السعة و العموم فعموم المدخول تابع للفظ كل لا ان لفظ كل تابع لما اريد من المدخول فلاحظ.
الوجه الرابع: ما أفاده سيدنا الاستاد (قدس سره) و هو ان الخاص المتقدم على العام كما في المثال المذكور مانع عن انعقاد الظهور في العموم المتأخر مثلا لو قال المولى لا تكرم زيدا العالم ثم قال اكرم العلماء يكون قوله السابق قرينة على أنه لا يكون العموم مرادا له بل العموم مخصص بزيد فان تقديم البيان عن وقت الحاجة لا يكون قبيحا بل القبيح تأخير البيان عن وقت الحاجة و عليه يكون الخاص المتقدم مخصصا و مانعا عن انعقاد الظهور في العموم.
و لذا اختلفوا في الخاص الوارد بعد العام بين كونه مخصصا للعام أو ناسخا فذهب بعضهم الى كونه مخصصا على الاطلاق و قال