آراؤنا في أصول الفقه - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ١٠ - الوجه الثاني المعلوم سابقا مشكوكا فيه لا حقا يقتضي الظن ببقائه
أنفسنا سببا للعمل على طبق الحالة السابقة.
و عن الميرزا النائيني (قدس سره) ان السيرة العقلائية بالهام من اللّه تعالى لحفظ النظام.
و يرد عليه اولا: ان المنكرين للاستصحاب لم يختل نظامهم.
و ثانيا: ان الالهام المذكور ان كان موجودا فلا جرم يكون كل انسان ملهما بهذا الالهام و نحن لا نجد الالهام المذكور و على تقدير الالهام المذكور لم يكن مجال للقيل و القال فان الامور الارتكازية وجدانية لكل احد فالنتيجة انه لا سيرة هذا تمام الكلام في الموضع الاول.
و اما الموضع الثاني: فعن صاحب الكفاية انها مردوعة بالدليل الناهي عن العمل بغير العلم.
و يرد عليه اولا: انه لو كان الدليل الدال على النهي عن العمل بغير العلم قابلا للمنع عن العمل بالسيرة فلا بد من كونه رادعا و مانعا عن العمل بالسيرة في بقية الموارد كالعمل بالظواهر مثلا و الحال انه بنفسه لا يلتزم بهذا اللازم.
و ثانيا: ان الشارع الأقدس لم يجعل لنفسه طريقا خاصا لفهم المرادات في المحاورات الجارية بين ابناء المحاورة و المفروض ان السيرة العقلائية جارية على العمل على طبق الحالة السابقة كما ان سيرتهم جارية على العمل بالظواهر.
و بعبارة اخرى: لا فرق بين الموردين فلا وجه للتفريق.
و ثالثا: ان الشارع لو كان رادعا عن السيرة لم يكن أمرا مجهولا بل كان ظاهرا. و بعبارة اخرى: لو كان لبان.
الوجه الثاني: [المعلوم سابقا مشكوكا فيه لا حقا يقتضي الظن ببقائه]
ان كون شيء معلوما سابقا و مشكوكا فيه لا حقا يقتضي الظن ببقائه و كلما يكون كذلك يجب العمل به.
و يرد عليه اولا و ثانيا، أما اولا، فلعدم الاقتضاء المذكور