آراؤنا في أصول الفقه - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ١٧٠ - الجهة الاولى في دليل القرعة و ما يمكن أن يستدل به
الى الراعي و قد نزا على شاة فان عرفها ذبحها و أحرقها و ان لم يعرفها قسّم الغنم نصفين و ساهم بينهما فاذا وقع على احد النصفين فقد نجا النصف الآخر ثم يفرق النصف الآخر فلا يزال كذلك حتى يبقى شاتان فيقرع بينهما فايّهما وقع السهم بها ذبحت و أحرقت و نجا سائر الغنم [١].
و الحديثان مضافا الى الاشكال في سنديهما لا يدلان على الكلية فلا يتم المدعى بهما.
و من النصوص الواردة في القرعة جملة من الروايات واردة في مورد اشتباه الولد بين عدة و لم يعلم ان الولد ممن منها ما رواه معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال اذا وطئ رجلان أو ثلاثة جارية في طهر واحد فولدت فادعوه جميعا اقرع الوالي بينهم فمن قرع كان الولد ولده و يردّ قيمة الولد على صاحب الجارية.
قال: فان اشترى رجل جارية و جاء رجل فاستحقها و قد ولدت من المشتري ردّ الجارية عليه و كان له ولدها بقيمته [٢].
و منها ما رواه سليمان بن خالد عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال:
قضى علي (عليه السلام) في ثلاثة وقعوا على امرأة في طهر واحد و ذلك في الجاهلية قبل أن يظهر الاسلام فاقرع بينهم فجعل الولد للذي قرع و جعل عليه ثلثي الدية للآخرين فضحك رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) حتى بدت نواجده قال: و قال: ما اعلم فيها شيئا الا ما قضى علي (عليه السلام) [٣].
[١]- الوسائل الباب ٣٠ من ابواب الاطعمة المحرمة الحديث ٤.
[٢]- الوسائل الباب ٥٧ من ابواب نكاح العبيد و الاماء الحديث ١.
[٣]- الوسائل الباب ٥٧ من ابواب نكاح العبيد و الاماء الحديث ٢.