آراؤنا في أصول الفقه - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ٢١٤ - فصل تعارض دليلين
من السنة و كونهما من السنة أما القسم الاول فلا يكون الخبر المخالف حجة لجملة من الاخبار:
منها ما رواه السكوني عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): ان على كل حق حقيقة و على كل صواب نورا فما وافق كتاب اللّه فخذوه و ما خالف كتاب اللّه فدعوه [١].
و منها ما رواه ايوب بن راشد عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال:
ما لم يوافق من الحديث القرآن فهو زخرف [٢].
و منها ما رواه ايوب بن الحر قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: كل شيء مردود الى الكتاب و السنة و كل حديث لا يوافق كتاب اللّه فهو زخرف [٣].
و منها ما رواه هشام بن الحكم و غيره عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: خطب النبي (صلى اللّه عليه و آله) بمنى فقال: ايها الناس ما جاءكم عنّي يوافق كتاب اللّه فأنا قلته و ما جاءكم يخالف كتاب اللّه فلم أقله [٤].
و منها ما رواه جميل بن دراج عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال:
الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة ان على كل حق حقيقة و على كل صواب نورا فما وافق كتاب اللّه فخذوه و ما خالف كتاب اللّه فدعوه [٥].
فلا موضوع للتعارض و ليعلم ان التعارض اذا كان بالعموم من وجه
[١]- الوسائل الباب ٩ من أبواب صفات القاضى الحديث ١٠.
[٢]- عين المصدر الحديث ١٢.
[٣] عين المصدر الحديث ١٤.
[٤]- الوسائل الباب ٩ من ابواب صفات القاضى الحديث ١٥.
[٥] نفس المصدر الحديث ٣٥.