آراؤنا في أصول الفقه - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ١٣٦ - الجهة الثانية هل القاعدة من الامارات أو من الاصول العملية؟
و أما حلا فلأنه يمكن أن تكون للشخص خصوصية و تلك الخصوصية توجب القرب من مقام القدس الربوبي. فتحصل ان القضية المذكورة لا توجب وثاقة الرجل في قوله و صدقه في كلامه و مقاله.
و أما الحديث الثاني فمخدوش لضعف اسناد الصدوق الى محمد ابن مسلم و للحديث سند آخر و ذلك السند لا بأس به.
و ثانيا ان المراد من كون العلة معممة و مخصصة ان الحكم المستفاد من القضية دائر مدار تلك العلة و هذا المقدار لا يوجب رفع اليد عن الدليل الآخر الدال على ثبوت ذلك الحكم في مورد آخر كما ان الأمر كذلك في المقام.
لاحظ حديث محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال:
كلما شككت فيه ممّا قد مضى فأمضه كما هو [١]. فانه بالعموم الوضعي يدل على جريان القاعدة في كل مورد يشك في الصحة و الفساد.
و بعبارة اخرى: لا مفهوم للقضية المعللة فلو قال المولى لا تأكل الرمان لأنه حامض يفهم من كلامه ان الحرام اكل الحامض فيختص الحكم بمقتضى هذا القول بأكل الحامض فلو قال في دليل آخر لا تأكل الحلو لا يقع التعارض بين الدليلين لعدم التنافي بين الاثباتين.
و ثالثا: ان اي دليل دل على كون المذكور في الحديثين علة بل يمكن أن يكون حكمة للجعل كما اختاره المحقق النائيني على ما في التقرير، فانه لو لم تكن الجملة ظاهرة في الحكمة فلا اقل من عدم الظهور في العلة.
و رابعا: انه ما المراد من كون الأذكرية علة للحكم فان المراد اما الاذكرية النوعية أو الشخصية أما الأذكرية النوعية فلا تنافي
[١]- الوسائل الباب ٢٣ من أبواب الخلل الحديث ٣.