آراؤنا في أصول الفقه - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ٩٤ - التفصيل بين كون الواسطة خفية و غيرها في الاصل المثبت
جانب واحد ايضا مثلا لو دل دليل على كون عنوان الابوة متحققة لا يكون دالا على تحقق البنوة. و لكن الظاهر ان سيدنا الاستاد لا يكون ناظرا الى هذه الصورة التي فرضناها و الامر سهل.
ثم انه لا بأس بملاحظة جملة من الموارد التي يجري فيه الاستصحاب و ان جريانه فيها هل يستلزم القول بالمثبت فيها أم لا؟
منها: استصحاب الفرد الخارجي لترتيب الاحكام المترتبة على الكلي بتقريب: ان الكلي عين الفرد وجودا مثلا اذا كان مائع خمرا ثم شك في بقاء الخمرية لها يجري الاستصحاب لترتيب آثار الخمر و احكامها و الحال ان الحرمة عارضة على كلي الخمر. و التحقيق ان الآثار المترتبة على الكلي آثار لافراده فالحكم يترتب على الكلي على نحو القضية الحقيقية فكل خمر موجودة في الخارج تكون حراما.
و منها: ان استصحاب وجود منشأ الانتزاع هل يترتب عليه حكم الأمر الانتزاعي أم لا؟ بدعوى ان الأمر الانتزاعي لا يكون بحذائه شيء و يكون داخلا في خارج المحمول بخلاف المحمول بالضميمة.
الظاهر انه لا يمكن الاعلى القول بالمثبت. فانه تارة تكون الملكية محرزة مثلا و يشك في بقائها يجري فيها الاستصحاب.
و اخرى يجري الاستصحاب في المنشأ كما لو شك في بقاء الدار الفلانية و يكون بقائها ملازما لكونها مملوكة لزيد فهل يمكن استصحاب بقاء الدار لترتيب الآثار الشرعية المترتبة على ملكيتها لزيد كلا فانه من أظهر مصاديق المثبت.
و منها: انه لو شك في يوم انه من رمضان أو اليوم الاول من شهر شوال فلا اشكال في أن استصحاب بقاء رمضان و عدم دخول هلال شوال يقتضي وجوب الامساك و لكن هل يمكن اثبات الاولية لليوم