آراؤنا في أصول الفقه - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ٥ - الجهة الثانية هل الاستصحاب من الاصول
الاستصحاب عدمه. و هل يمكن الالتزام به كلا.
فالحق أن يقال: الاستصحاب امارة حيث لا امارة و ان شئت قلت:
ان المستفاد من دليل الاستصحاب اعتبار اليقين السابق امارة مع لحاظ الشك و أما في بقية الامارات فالشك يعتبر معدوما فلاحظ.
الجهة الثانية: [هل الاستصحاب من الاصول]
في أن بحث الاستصحاب من المباحث الاصولية أو من القواعد الفقهية. أفاد سيدنا الاستاد (قدس سره): ان قلنا ان الاستصحاب لا يجري إلّا في الشبهات الموضوعية التي لا تختص بخصوص المجتهد، يكون بحث الاستصحاب بحثا فقهيا، و ان قلنا بجريان الاستصحاب في الاحكام الكلية كما هو المشهور يكون البحث اصوليا.
و يرد عليه اولا: انه لا اشكال في جريان الاستصحاب في الشبهة الحكمية و ان قلنا بالتعارض بين استصحاب الجعل و المجعول و ذلك لأن التعارض انما يتصور فيما يجري الاستصحاب في الحكم الوجودي مثلا جريان الاستصحاب في بقاء وجوب صلاة الجمعة حال الغيبة يعارضه استصحاب عدم الجعل الزائد بالنسبة الى زمان الحضور و بعد التعارض يسقط الاستصحاب عن الاعتبار.
و أما الشبهة لو كانت في بقاء عدم الجعل كاستصحاب عدم الحجية فيما يشك فيها و كاستصحاب عدم حرمة شرب التتن و أمثاله فلا اشكال في جريان الاستصحاب اذ لا موضوع للمعارضة فالاستصحاب يجري في الشبهة الحكمية في الجملة على جميع المسالك.
و ثانيا: ان الحق ان بحث الاستصحاب بحث فقهي و لو على القول بجريانه في الأحكام الكلية و ذلك لأن البحث الاصولي عبارة عن