آراؤنا في أصول الفقه - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ٤٠ - الحديث الثاني لزرارة
زرارة فلا اشكال في السند. و أما الاضمار فقد تقدم ان اضمار مثل زرارة لا يضر، فان زرارة اجل شأنا من أن ينقل عن غير المعصوم (عليه السلام) فالسند لا اشكال فيه.
و أما من حيث الدلالة فمورد الاستشهاد على المدعى موردان.
المورد الاول: قوله (عليه السلام)- بعد السؤال الثالث- «لأنك كنت على يقين من طهارتك ثم شككت فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشك ابدا» فان عموم العلة يقتضي سراية الحكم الى كل مورد يكون فيه الملاك المذكور.
و بعبارة اخرى: العلة تعمّم و تخصص مضافا الى أن مقتضى اطلاق اليقين الذي نهى عن نقضه عدم الفرق بين الموارد.
و اشكال كون اللام للعهد الذكري قد ظهر الجواب عنه في الحديث السابق، و قلنا الظهور الاولي يقتضي كون اللام للجنس.
و قد ورد في المقام اشكال و هو ان الكبرى الكلية و هي عدم نقض اليقين بالشك لا تنطبق على المورد، اذ الاعادة لو كانت واجبة لا تكون نقضا لليقين بالشك بل نقض اليقين باليقين بوجوب الاعادة فلا تنطبق على الاستصحاب. و لذا حمل الحديث على قاعدة اليقين.
و قال سيدنا الاستاد (قدس سره) «و حمل الحديث على قاعدة اليقين عجيب اذ قاعدة اليقين متقومة بأمرين. احدهما: اليقين السابق ثانيهما الشك الساري كما لو علم زيد بعدالة بكر في يوم الجمعة ثم شك في عدالته في يوم الجمعة فى يوم السبت و شيء من الأمرين لا يكون متحققا في مورد الحديث.
أما الشك فعدمه واضح اذ المفروض ان المكلف يعلم بوقوع الصلاة في النجس، و أما اليقين فان كان المراد به اليقين بالطهارة قبل الظن بالنجاسة فهو باق بحاله و لم يتبدل بالشك و ان كان المراد