آراؤنا في أصول الفقه - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ١٧٨ - الفصل الاول في بيان التعارض و ما يتعلق به
المقصد الحادى عشر فى التعادل و الترجيح
و فيه فصول:
الفصل الاول: في بيان التعارض و ما يتعلق به
قال في الكفاية: «التعارض هو تنافي الدليلين أو الادلة بحسب مقام الاثبات و الدلالة على وجه التناقض أو التضاد».
و ما أفاده من الترديد بين كون التنافي بالتناقض أو التضاد تام و ان كان مرجع التضاد الى التناقض و الأمر سهل.
و التنافي اما يكون بالذات و اما بالعرض فلو قال المولى يحرم شرب التتن و قال في دليل آخر يجوز شربه يكون التنافي بالذات اذ التضاد محال كالتناقض.
و أما لو قال في دليل تجب صلاة الظهر و في دليل آخر تجب صلاة الجمعة يكون التنافي بالعرض اذ لا تنافي بين الدليلين ذاتا فانه لا مانع من وجوب كلتا الصلاتين لكن حيث نعلم من الخارج عدم وجوبهما يقع التعارض بينهما.
اذا عرفت ان التعارض تنافي الدليلين أو الادلة نقول في موارد الجمع العرفي بين الدليلين لا تعارض اذ التعارض عبارة عن التعاند و عدم امكان الجمع بين الدليلين و عدم التعارض و التعاند اما بالتخصص و أما بالورود و أما بالحكومة و أما بالتخصيص.